القسم الإسلامي > القسم الإسلامي العام > الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرِو الدَّوْسِيُّ رضي الله عنه
الصورة الرمزية badaweyah
#1
badaweyah : الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرِو الدَّوْسِيُّ رضي الله عنه
02-03-2010
[FONT='Tahoma','sans-serif']الشيخ مازن شحادة جبالي- إمام مسجد أبي هريرة- الطيبة[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']الاســـم:	be995ba3d2[1] (Custom).jpg
المشاهدات:	103
الحجـــم:	14.3 كيلوبايت
[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']ما أجمل الإيمان حين يتغلغل في القلوب الصادقة ، فينبت ويزهر ذاك الإيمان أسمى معاني التضحية والحب لهذا الدين. وإذا تأملنا حالَ الصحابة رضوان الله عليهم نجدهُم خيرَ البشر على الإطلاق بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، أسلموا فحسن إسلامُهم، وابتلوا بالسراء والضراء والشدة والرخاء، حتى كانوا خيرَ المؤمنين الذين حَمَلوا لواءَ الدعوة إلى الله بكل صدق وإخلاص وأمانة، تسابقٌ بالإتباع، وتنافس بالدعوة والجهاد، قدموا أنفسهم وأولادهم وأموالهم لله وفي مرضاته، ضربوا أروعَ الأمثلة في التضحية والفداء.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']ومن هؤلاء ـ عباد الله ـ صحابيٌ جليلٌ وداعيةٌ إلى الإسلام عظيمٌ، من أوائل المؤمنين بالله ورسوله الذين حملوا رسالةَ هذا الدين دعوةً وصبرًا وجهادًا وتضحيةً، إنه الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ طَرِيْفٍ الدَّوْسِيُّ رضي الله عنه وأرضاه، [/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']نشأ [/font][FONT='Tahoma','sans-serif']الطفيل في أسرة كريمة في أرض (دَوْس) وَدَوْسٌ بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ وكان سيدُ قبيلته بزَهْران في الجاهلية، وذاع صيته كشاعر نابغة، وكان موقعه في سوق عكاظ في المقدمة، وكان كثير التردد على مكة ، وكَانَ سَيِّداً مُطَاعاً مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ. [/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']وشريفًا من أشراف العرب المعروفين، وواحدًا من أصحاب المروءات المعدودين[/font]?[FONT='Tahoma','sans-serif']، يطعم الجائعَ، ويؤمّن الخائف، ويجير المستجير، أديبٌ أريب، شاعر لبيب، مرهف الحس، رقيق الشعور، بصير بحلو البيان ومُرِّه.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']شاء الله تعالى أن يكون هذا الرجل من السابقين إلى الإسلام، غادر الطفيل بن عمرو منازلَ قومِه في تِهَامة متوجهًا إلى مكة ورَحَى الصراع دائرة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وكفار مكة، كلٌ يريد أن يكسب لنفسه الأنصار ويجتذب لحزبه الأعوان، فالرسول صلى الله عليه وسلم يدعو لربه وسلاحه الإيمان والحق، وكفار مكة يقاومون دعوته بكل سلاح، ويصدون الناس عنه بكل وسيلة، وسلاحُهم الافتراء والكذب والزور، وهكذا هم في كل زمان ومكان ، فراجعوا التاريخ الماضي والمعاصر تجده شاهداً على عداوة الكفار للمسلمين ومؤامراتهم وحربهم له ، [/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']دخل الطفيل بن عمرو مكةَ فوجد نفسه يدخل معركةً غريبةً لم يقدُم مكة لأجلها. خشيت قريش أن يلقى الطفيل النبي عليه الصلاة والسلام فيسلم، فيضع شعره في خدمة الإسلام، لذا أحاطوا فيه وأنزلوه ضيفاً مكرماً، وراحوا يحذرونه من محمد ، قال الطفيل: قدمت مكة فما إن رآني سادة قريش حتى أقبلوا عليّ، فرحبوا بي أكرم ترحيب، وأنزلوني منهم أعز منزل، ثم اجتمع إليّ سادتهم وكبراؤهم فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل الذي يزعم أنه نبيّ قد أفسد أمرنا وفرق شملنا، ونحن إنما نخشى أن يحل بك وبزعامتك في قومك ما قد حل بنا، فلا تُكَلِّمِ الرجل، ولا تسمعْ منه شيئًا، فإن له قولاً كالسحر، يفرق به بين الولد وأبيه وبين الأخ وأخيه وبين الزوج وزوجته. حرب مستمرة منذ بزغ نور الحق وأشرقت شمس الهداية، حربهم الإعلامية والعسكرية على مدى الأزمان والأيام، فانظر ما يفعل أعداء الإسلام ، يتهمونه تارة بالإرهاب وتارة بالرجعية ، وأخذوا يستهزؤون بالإسلام وبنبينا عليه الصلاة والسلام، وما فعلته الدنمارك ليس عنكم ببعيد برسوماتها الساخرة من نبي الطهر والهداية صلى الله عليه وسلم.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']قال الطفيل: فوالله، ما زالوا بي يقصون عليّ من غرائبَ أخبارِه ويخوفونني على نفسي وقومي بعجائب أفعاله حتى أجمعت أمري على أن لا أقترب منه، ولا أكلمه، أو أسمع منه شيئًا.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']قال الطفيل: ولما غدوتُ إلى المسجد للطواف بالكعبة والتبرك بأصنامها التي كُنا إليها نحج وإياها نعظم حَشوتُ في أذني قُطنًا خوفًا من أن يلامس سمعي شيء من قول محمد، لكني ما إن دخلتُ المسجدَ حتى وجدته قائمًا يصلي عند الكعبة صلاةً غير صلاتنا، ويتعبّد عبادةً غير عبادتنا، فأَسَرَني منظرُه، وهزّتْني عبادته، ووجدت نفسي تدنو منه، فسمعت كلامًا حسنًا، وقلت في نفسي: ثكلتك أمك يا طفيل، إنك لرجل لبيب شاعر، وما يخفى عليك الحسنُ من القبيح، فما يمنعك أن تسمع من الرجل ما يقول؟! فإن كان الذي يأتي به حسنًا قبلته، وإن كان قبيحًا تركته.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']قال الطفيل: ثم مكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فتبعته حتى إذا دخل دارَه دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومَك قد قالوا لي عنك كذا وكذا، فوالله ما برحوا يخوّفونني من أمرك حتى سددت أذني بقطن لئلاّ أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يُسمعَني شيئًا منه فوجدته حسنًا، فاعرض عليّ أمرك، فعرض عليّ أمره، وقرأ لي سورةَ الإخلاص والفلق، فوالله ما سمعت أحسنَ من قوله، ولا رأيتُ أمرًا أعدلَ من أمره، عند ذلك بسطتُ يدي وشَهِدت: أنْ لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.[/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']أَسْلَمَ رضي الله عنه وأرضاه قَبْلَ الهِجْرَةِ بِمَكَّةَ ، [/font][FONT='Tahoma','sans-serif']يقول فدخلت الإسلامَ، وأقمت بمكة زمنًا أتعلم أمورَ الإسلام، وأحفظُ ما تيسر لي من القرآن، ولما عزَمْتُ على العودة إلى قومي قلت: يا رسول الله، إني امرؤٌ مطاع في عشيرتي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونًا فيما أدعوهم إليه، فقال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اجعل له آية)).[/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']خرج الطفيل إلى قومه حتى إذا كان في موضعُ مشرف على منازلهم وقع نورٌ فيما بين عينيه مثل المصباح، فقال: اللهم اجعله في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها عقوبة وقعت في وجهي لمفارقة دينهم، قال: فتحول النورُ فوقع في رأس سوطي، فجعل الناس يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، وكَانَ يُلَقَّبُ: بذَا النُّوْرِ [/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخًا كبيرًا، فعرضت له الإسلام فأسلم، ثم جاءت زوجتي وأسلمت، وعرضت الإسلامَ على أمي ولم تُسلم.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']قام الطفيل يدعو قومَه إلى الإسلام ويرغبُهم فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن دوسًا تعاصت على الطفيل، وتعامت عما يدعوها إليه من الهدى والنور، وشغلهم لهو الحياة ومتاع الدنيا، ولم يستجب له إلا أبو هريرة الدوسي رضي الله عنه، فهجر قومه، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مكث طويلاً في أرض قومه يدعوهم إلى الإسلام.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((ما وراءك يا طفيل؟)) فقال: قلوبٌ عليها أكنة وكفر شديدٌ، لقد غلب على دَوسٍ الفسوقُ والعصيان والزنا والربا، فادع الله عليهم، فرفع صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء، فلما رآه أبو هريرة خاف على قومه وقال: هلكت دَوس، واقوماه، ولكن لم يكن صلى الله عليه وسلم ليدعو عليهم، وإنما دعا لهم بقوله: ((اللهم اهد دَوْسًا وائت بها))، ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى الطفيل وقال: ((ارجع إلى قومك، وارفق بهم، وادعهم إلى الإسلام)).[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']فخرج الطفيل إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثمانون بيتًا من دوسٍ، أسلموا وحسُن إسلامُهم، فسُر بهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أعظمَ سرور، وأسهَمَ لهم مع المسلمين في غنائم َخيبر. وقالوا: (يا رسول الله، اجعلنا مَيْمَنتك، واجعل شعارنا: مَبْرور)... ففعل، فشعار الأزد كلها إلى اليوم (مَبْرُور)...[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']وهكذا أنقذ الله قبيلةَ دوس ٍبسبب دعوة الطفيل رضي الله عنه وإصرارِه على اعتناقهم للإسلام.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']وهكذا على المسلم أن يثابر ولا ييأس في دعوة الأهل والأقارب والناس إلى هذا الدين وأخلاقه وفضائله وعباداته ومعاملاته.[/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']دخل الطفيل بن عمرو الدوسي مكة فاتحا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين، فتذكر صنماً كان يصحبه إليه عمرو بن حُممة، فيتخشع بين يديه ويتضرع إليه، فاستأذن النبي الكريم في أن يذهب ويحرق الصنم (ذا الكَفّين) صنم عمرو بن حَمَمَة، فأذن له النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذهب وأوقد نارا عليه كلما خبت زادها ضراما وهو ينشد: (يا ذا الكَفّيْنِ لستُ من عُبّادِكا، مِيلادُنا أكبرُ من مِيلادِكا، إنّا حَشَشْنَا النارَ في فؤادِكا)... [/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']وتمضي الأيام وينتقل المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وترتد قبائلُ العرب عن الإسلام، فينفر الطفيل في طليعة جيشِ المسلمين لحرب المرتدين الذين انحازوا إلى مسيلمةَ الكذاب، وبينما هو في الطريق إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو رأى في المنام رؤيا عجيبة غريبة، فقال لأصحابه: إني رأيت أن رأسي قد حُلق، وأن طائرًا خرج من فمي، وأن امرأة أدخلتني في بطنها، وأن ابني عَمرًا جعل يطلبني حثيثًا لكنه حيل بيني وبينه، قالوا: خيرًا إن شاء الله، فقال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فذلك أنه يقطع، وأما الطائر الذي خرج من فمي فهو روحي، وأما المرأة التي أدخلتني في بطنها فهي الأرض التي أدفن بها، وإني لأرجو أنْ أُقتل شهيدًا، وأما طلب ابني لي فهو أنه يطلب الشهادة.[/font]
[FONT='Tahoma','sans-serif']وفي معركة اليمامة أبلى الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي أعظم البلاء حتى خَرَّ شهيدًا على أرض المعركة رضي الله عنه وأرضاه، حيث هوى تحت وقع الطعان، وجُرِحَ ابنه عمرو بن الطفيل جراحة شديدة ثم برأ منها، واستشهد في معركة اليرموك... [/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']عباد الله، هذه بعض أخبارِ الطفيل سفيرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهيد معركة حروب الردة على أرض اليمامة.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']وإنه لجدير بالمسلمين أن يكون لهم في خبره عظةٌ وفي قصته عبرة، عندما ترك الباطل وعمد إلى الحق يسأل ويبحث عنه.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']نبذ أباه وزوجته حتى أسلما، وترك أمه وعشيرته بعد أن كذّبوا ما جاء به من الحق، فصدق اللهَ، وحقق التوحيد في حياته ومسيرته، وطلب الشهادة فنالها.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']فرضي الله عنك وأرضاك يا طفيل، وجمعنا بك في مستقر رحمته ودار كرامته.[/font]

[FONT='Tahoma','sans-serif']وصلّ اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين...[/font]
__________________
الــذيــب يــــومانــــه عــــوا وســــط الاســحـــار
....................عشـوه ربعـى مــنسنـيـنٍ مـديـه
Submarine Vs Aliensقوس النصر في اللاذقيةDown WallGus Vs. Bus 2: L8R SK8R2009 Mini Roadster Conceptلماذا يفعلون هكذاصور كووول الجزء 220 Cool picturesMaganic Wars 2Kill Them

"لا يتحمّل حلبيات أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في شبكة حلبيات. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."
Powered by vBulletin® Version 3.6.7, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd